أكيد ها نقدر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ملفات هامة من دكتور هانك
الأحد 31 أكتوبر - 6:13:02 من طرف Admin

» برنامج لتسريع اتصال الانترنت لحد 200%
الإثنين 19 يوليو - 10:27:53 من طرف زائر

» فرصة عظيمة .. برامج اكسيس مفتوحة ادخل وحمل
الجمعة 19 مارس - 14:54:50 من طرف Admin

» أجمل قصائد الحب
الأربعاء 17 فبراير - 11:21:19 من طرف محمد سعيد حسن

» حوار الدستور مع يسري الجمل في شقته ابلأسكندرية
الأربعاء 17 فبراير - 11:07:21 من طرف محمد سعيد حسن

» ضوابط وشروط ترخيص المعاهد المتوسطة والعليا وتبعيتها
الثلاثاء 16 فبراير - 3:27:35 من طرف Admin

» مبروك لمصر
الثلاثاء 19 يناير - 0:20:15 من طرف Admin

» معادلة التمويل والعدالة فى توزيع المخصصات
الإثنين 18 يناير - 2:26:33 من طرف Admin

» دليل شراء الحاسب الآلي
الجمعة 15 يناير - 13:09:37 من طرف محمد سعيد حسن

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

مسرحية جيفارا أو دولة الشمس

اذهب الى الأسفل

مسرحية جيفارا أو دولة الشمس

مُساهمة من طرف Admin في السبت 2 يناير - 14:17:29

تأليف الكاتب الألماني: فولكر براون
ترجمة عن الألمانية رياض مصاروه


الشخصيات:
جيفارا
أوربانو،بابليتو، كامبا،المديكو، تشاباكو – رجال غوريلا
سيلينش – كولونيل
فلاحة مسنة
انتي –رجل غوريلا
روداس – فلاح
ابن روداس
رولاندو –رجل غوريلا
فلاحون
معلم
تانيا –حبيبة جيفارا ( ألمانية الأصل)
ميجوئيل، جواكين، براوليو – رجال غوريلا
جنرال
جنديان
موبيي – سكرتير حزب
الصاحب
أطفال
بومهولدت – أرخيولوج
بدريه _ فيلسوف



( رجال غوريلا في وضعية الموت، من خلال ثقب السقف الذي يشبه الحفرة تسقط
جثة جيفارا المدماة ونصف المحروقة.
بومهولدت يحفر بالكريك، بدريه ينظر إلى البعيد من خلال المنظار، الاثنان في لباس الجمهور)

بدريه: لا أرى شيئا.
بومهولدت: ( ينظرالى الأرض بتمعن) من المفروض أن تكون عميقا.( يحفر) لقد
غطتها الأرض، ابتلعت مصيرنا كله، ولو أننا نستطيع القول، اننا نقف بشكل عام من متر إلى مترين ونصف فوق مستوى الاينكا"
( يبتسم ابتسامة عريضة، يعود الى حديثه، يمد إحدى يديه إلى الأمام) بهذا العلو !
( يغير ارتفاع يديه) بهذا العلوستصبح الإنسانية في الخمسمائة السنة القادمة.
بدريه: هالو ! ألم تر أي شخص؟( بومهولدت ينظر اليه دون اكتراث) ألم تر أي غوريلا؟
بومهولدت: ( يخرج فيلما من حقيبة كاميرا وينظر الى الصور) لم أر أي إنسان.
بدريه: ( يحاول تسلق أحد الأحجار الكبيرة) يجب أن نقف بارتفاع أكثر..ساعدني !
بومهولدت: (يحفر) باستطاعتك أن تسميني: هوجو...هوجوبومهولدت.
بدريه: دينيس ( يقترب) بدريه.( يحاول أن يقف مجمعا قواه بهدوء) هيا ساعدني!
بومهولدت: بماذا؟
بدريه: بأن أرتفع.
بومهولدت: ( يتمعن به) ولكنك ترتفع.
بدريه: هكذا يخيل لك. ولكن في الحقيقة أنا في الطريق الى الصعود.
بومهولدت: لا أفهم شيئا يا دينيس.
بدريه: ضع الكريك تحت قدمي.
بومهولدت: الآن( يفعل)
بدريه: شكرا يا هوجو!لقد أنقذتني.( ينظر من خلال المنظار)
بومهولدت: هكذا، على كعب قدمك ستضيع الشوارع، ومع كل ذلك ستبقى شوارع الاينكا نموذجا غير قابل للمحاكاة. الاسبانيون كانوا على حق عندما دهشوا(ينظر الى بدريه) ماذا تفعل هما؟
بدريه: أراقب.
بومهولدت: الى البعيد؟
بدريه: هل ترى إمكانية أخرى؟
بومهولدت: في هذه الأثناء؟ كلا.
بدريه: هل ترى؟
بومهولدت: ( مستفز) هل ترى ! هل ترى !
بدريه: لا أرى شيئا.
بومهولدت: ولكن بالمقابل أحتاج كريكي.
بدريه:تفضل ! تفضل ! لا تنزعج !
بومهولدت: شكرا. ( يأخذ الكريك، بدريه يقفز) الاسبانيون كانوا على حق عندما دهشوا حينما لمحوا الطرق الحربية على طول الهضبة الاندينية وشاطيء المحيط الهاديء من الشمال الى الجنوب...
بدريه: ماذا؟ ألم يكن بمقدورك إخباري قبل أن تأخذ على عاتقك أي شيء؟
بومهولدت: نعم...هل تستطيع أن تشاركني في حفرياتي؟
بدريه: لا أفكر بمثل هذا الأمر.) يجلس كالصنم) لقد توعكت.
بومهولدت:هذا هو ألم الغربة.
بدريه:هذا ليس سببا لنفي كل الالتزامات الإنسانية.
بومهولدت: أنا لا أهتم بالناس الأحياء.
بدريه: ( يجلس) هذا رأي جدير بالاهتمام.
( مندهشا) اسمح لي أن أعارضك الرأي.
بومهولدت: عارض ! لا يهمني. دوس عليه.
بدريه: ( بخيبة أمل ) أنت تعرف إذن؟
بومهولدت: تستطيع أن تدوس عليها بالروث.( يخرج قطعة فولاذية من الأرض) لقد وجدنا شيئا على الأقل. ( بدريه يدير وجهه باشمئزاز، بومهولدت يتناول مشحافا وينظف القطعة الفولاذية) قطعة من العصر الحجري تشكلت بشكل فريد من نوعه، وضعت في مجرى المياه، لقد انتبهوا الى عنصر الري...( يمسح عرقه، بدريه يصعد الحجر) نوع أدراج الري، هي فقط للتنويه، ذات القيمة لدى الإدارة الرسمية – ولدى العمل الجماعي للجماهير إمكانيات لتطوير المساحات الزراعية عن طريق ذلك الاينكا، قضوا على الكانيبالية والمضطهدين بدلا من افتراسهم.
بدريهSad جالسا فوق الحجر) هذا ما توخيناه.
بومهولدت: ( يتمعن بالقطعة الفولاذية) لقد تكلم القنفد خطأ وصعد على فرشاة المرحاض. قنينة كوكا كولا. (يشرب ما تبقى، بدريه ينظر مندهشا) لماذا أنت مندهش؟ أنت لم تشرب.
بدريه: الشمس تعمي البصر.
بومهولدت: الانكا اله الشمس. لقد صلى لها.
بدريه: لقد أصبت بضربة شمس. ( يغطي عينيه)
بومهولدت: لا يهم. هل تراني؟
بدريه: لا أرى شيئا.
بومهولدت: لا يهم. ( يتناول من حقيبة بدريه قطعا مختلفة من الزاد ويأكل بشراهة)
دولة الشمس، لا عبيد ،لا ديون، لا فروقات. بعد أن وضع الانكي يده على الكريك في يوم العطلة الرسمية، وفي عمل السخرة الجماعي استدعيت دولة الشمس ومن بعدها حقول الفقراء والمرضى والأرامل، واليتامى، أيضا يتامى الفقراء، وبعد ذلك سمح لكل واحد أن يملك حقله الخاص، وفي النهاية كان العمل التطوعي في حقول البطاطا.
بدريه: تتكلم بشكل مضحك وكأن فمك مليء.
بومهولدت: لا يهم، (يذهب الى بدريه) أنا هنا.( يمسح يده ببنطال بدريه)
بدريه: ناولني حقيبتي! سأبقى في حدود اللياقة.
بومهولدت: (مستفز) لياقة ! لياقة !
بدريه: أنا أراقب المناضلين. سينتج عن ذلك حوار صحفي.
بومهولدت: (بشماتة) عند غروب الشمس.
بدريه: ( يبحث في حقيبته) لقد سرق زادي !
بومهولدت: شيء لا يصدق، هؤلاء الزنوج البرابرة.
بدريه: ( ثائرا) يجب أن يرموا بالقنابل.
بومهولدت: ( بفزع)لحظة ! ولكن ليس بشكل عشوائي بين الجماهير. يجب أن تخجل
من الطبيعة السامية.
بدريه: بعيدا عن الطبيعة، الى أعلى الإنسانية.
بومهولدت: الى أسفل، الى أسفل الإنسانية.
بدريه: ( بصوت جهوري)الى أعلى، هوجو!
بومهولدت: الى أسفل، أينما قبرت.( يحفر) يجب أن تكون في العمق.
بدريه: ( يقف على الحجر، ينظر من خلال المنظار، يضيع التوازن ويقع)سأراهم
في النهاية.

مهنة الأموات
( جيفارا في تابوت، سيلنيش يدخل)
برادو: هذا هو جيفارا.( سيلنيش يبقى مبتعدا)
لقد قالها بنفسه. تعرف عليه! لا يستطيع أن يحرك نفسه.الأرجل مثقوبة جراء الرصاص. في الصدر ثقبان. كل الأمور على ما يرام كولونيل! لقد أراني كيف أرتقه.كان من الممكن أن يفطس. بندقيته هناك.( سيلنيش يرجع الى الوراء) لن يحتاجها بعد اليوم، وهي لن تحتاجه. عدا عن ذلك انه في حالة جيدة.
سيلنيش: يصغي؟ ماذا؟ ( يصرخ) هل ترانا أيضا؟
ماذا ترى أيها الإنسان؟ أنا جندي، أبكي،هل أنت من هذا العالم، أو ماذا؟
هل ترى برأسك، هل ترى الأموات؟ لقد قضي عليه من الخلف جبنا. كان قائدا على مدى عشرين عاما، لقد أحببته مثل أبي، لقد قتلتموه، بطولة! ها؟ من أجل تحرير الإنسانية؟ أنت لست إنسانا، أنت حيوان جال في الغابات، أقسى من حيوان في غابة جافة تبصقك.
أنتم مجرمون.ومن أجل كل ذلك ليس للطبيعة أي تغطية. أنتم نفاية، قذارة النفاية. قائد لصوص، رئيس لصوص.
جيفارا: نحن الغوريلا.
سيلنيش: ( ينحني فوق رأسه) أنتم قتلة.
( جيفارا يصفع سيلنيش على وجهه، سيلنيش يقف فزعا ويخرج. برادو يضع كرسيا أمام جيفارا، يجلس ويدخن)
برادو: هل تريد أن تعرف كيف وقعت في شباكنا، غوريلا؟ يجب أن تعرف ذلك. لقد كمنا خلال أسبوعين في السهول. تفحصنا كل شجيرة، وتحسسنا الطبيعة على رؤوس
أقدامنا في غاية الحذر. وفي صباح يوم الأحد، البارحة، ارتمت أنامنا امرأة مسنة، قافزة من حقلها مشيرة الى الطريق عبر الوادي حيث الجدول الهاديء، متكلمة بصوت آدمي.
أمرت بملاحقة الوضع، بحيث أن قسما من الفرقة استراح على المنحدر في الأحراش، آخرون تجمعوا بسرعة وبانتباه في المؤخرة، وأنا سرت بخطى وئيدة مع أشخاص هادئين في أرض الوادي، وعند الظهر وبعد طلقة في الهواء، استطعنا أن نجري اتصالا مع العدو.
لقد كان ذلك شعورا نقيا، لأننا نحن الذين أجبرناه على المواجهة وليس هو. وبينما كان يطلق النيران على المنحدر، تقدمنا من الخلف الى الأمام. الأول الذي رأيته ولم ير شيئا، أطلق النار بشكل جيد. لقد كان ذلك الذي حملك على كتفيه وتسلل الى الجبل، ولكن فوق،
وقف الذين في الأحراش وعملوا بشكل جيد. رأيت كيف طارت قبعتك وأصبت جديد.
وضعك على الأرض وبدلا من أن يرفع يديه، رفع بندقيته وأطلق النار حتى قتلناه.
كان اسمه أوربانو.
جيفارا: ( بارتياح) أوربانو! أين تلقيتم تدريبكم؟
برادو: نعم... تريد أن تعرف أين يتعلم المرء ذلك.
جيفارا: في بنما.
برادو: هناك تعلمت. ولكن أين مكتوب أن المرء يحارب حتى الموت؟ (يتناول كتابا)
هذا هو.إذا كان لا بد من أن يموت أحد فيجب أن يكون العدو. أريد أن أنبهك الى خطأك أيها الأخ. عندما يحشر الغوريلا نفسه في ساحة العدو، عليه أن يعرفها مثل كف يده، عليه أن يهاجم وأن ينسحب ويخدع العدو، ويفاجيء مرة ثانية. أستطيع أن أقرأ: الضربات يجب أن تكون متواصلة، والعدو مجبر أن يفكر وأن يسرع، لأن المعركة تدور حوله وهو محاط من كل الجهات، رقصة البا رتيزان، رقصة الفالس مع العدو المبلبل، الذي يفقد أعصابه ويرمي نفسه في النار. للوهلة الأولى، من الممكن أن يظهر ذلك بشكل سلبي، ولكنها ميزة الحرب. حرب معناها، معركة يدخل فيها العدو.
الهدف النهائي: تصفيته كليا. وبالضبط حيث لا يفكر، وبشكل صارم وباستمرار، أنه توجد خطة ما. هذا كتاب جيد. ابق مكانك! (يضحك) لقد أصبح كتابنا في المعسكر،ركبنا
تعرق ونحن ندرسه.( يضحك) نحن أيضا غوريلا أيها الأخ: مناورون.( يضحك) هل تسمح لي أن أسمي نفسي تلميذك أيها الرئيس؟ ( يضحك حتى يقع عن الكرسي)
جيفارا: أنتم بعكس الغوريلا تماما.
برادو: (يرفع الكرسي) كلا، العكس هو ما تعلمت: أن الغوريلا ميت. ( يرمي الكرسي من فوق جيفارا، سيلنيش يحني جسمه)
سيلنيش: اسمي سيلنيش. قل لي سيد جيفارا: أين تتواجد فرقتك؟ انها تظهر أحيانا، أليس كذلك؟ لقد كان لك في الآونة الأخيرة ستة عشر رفيقا، لأن الآخرين ذهبوا الى حفرتهم
أو قبرهم. واليوم التحق ستة، إنهم ملقون على الأرض، قبل أن تلتحق البقية، تحت.
وحوالي التسعة تاهوا في الغابة، لا أريد أن أحقق معك، رجالك يحكون ذلك بأنفسهم، وواحد منهم، اسمه كامبا، يجلس الآن رهن التحقيق.( الى برادو) يجب أن تراه.
( برادو يضحك ثم يخرج)هذا هو واحد منهم. أين التسعة؟ لقد هربوا وتركوك حيا بيننا.
جيفارا: ميتا.
سيلنيش: من قال لك اننا نريد قتلك؟
جيفارا: لأنكم لا تحتاجونني حيا، وتستطيعون قتلي.
سيلنيش:أنت في أيدينا وذلك تماما كما لو كنت ميتان، وأنت ميت حي منهار تماما، ليس بمقدورك إيذاء كلب.
جيفارا: من المنهار وأنت حي أيها البني آدم؟ أنت ميت منذ أن بدأت هذه الخدمة، وفي هذه الخدمة أيها الميت تحتاج حياتي.
سيلنيش: نظريتك التي لا طعم لها، احتفظ بها الى حين يطلب منك الكلام.
جيفارا: لن يكون لك هذا.لأنكم تخافون أيها الميتون من دعوتي الى المحكمة، فيها سأتكلم
عن الحياة وأنتم ميتون. صدقني ! هناك اله في لاباتز. لن تحظوا بذلك أيها القتلة!
سيلنيش: بماذا إذن؟
جيفارا: هل تخاف من موتي ومن حياتي؟ ماذا يهمك إذا أخمدتموني؟
سيلنيش:لم أتعلم ذلك في الجيش خلال انتي عشر سنة: أن أقتل.
جيفارا: ألم تتعلم شيئا في كاتافي أيضا عندما يضرب عمال المناجم، وعندما يمر القطار في المدينة ليزودهم بالخبز؟ وفجأة تفتح أبواب عرباته وناركم تقتل أربعين من عمال المناجم، وتشوه مئة. هذا ليس قتلا؟ هذه هي مهنة الأموات أيها الأخ في الموت.
سيلنيش: تقول أخ وأنا لست منك، وعلي أن أقتل وبدون إرادة. هذا هو شغلك.الآن في الغابة، هنا ليلا. هل هذه إرادتي أم إرادتك، ماذا؟ أستطيع أن أفكر شيئا آخر عن نفسي:
لي زوجة في البيت وابنتين وبستان، أحب راحتي، هل تسمع؟إنسان طبيعي. أحبذ أن أرى الفيلم بدلا من أن أشترك في صنعه. أعرف الظلم وسأرتكبه. ماذا تريد يا سيد جيفارا؟ انك تضخمه وتدعنا اليه، وتسرق مني النوم في حراستك. بدم تدفعني اليه وتقتل به ضميري.
جيفارا: أنت تعيش بعض الشيء، بذلك القسم الذي يصرخ في داخلك، ذلك القسم الذي تكبته في داخلك، لأنه يريد أن يحرر نفسه من العدو الذي يربطك بهذه الخدمة، الدولار الغريب الذي يتعسكم على هذه القارة، وأسرابه تحط رحالها بكل حرية.
سيلنيش: أنت! أنت اسكت! لأنك تعيش وتسبب لنفسك التعاسة.
جيفارا: سعر جمجمتي خمسون ألف.هذه هي نقود الصمت للذي يصرخ في داخلك، لأن دمي هو هلاكك، ويسلب آخر قطرة من حياتك.
سيلنيش: اسكت ! اسكت!
جيفارا: انتحر واقتلني! ( سيلنيش يخرج غاضبا، برادو يدخل)
برادوSad ضاحكا) كيف الحال أيها البري؟ حالتك سيئة أيها الهول. هل تريد أن تشرب،
أم أن الكحول تشفي جروحك؟ هل تشرب الدم أيها البطل المغوار؟( يجلس على التابوت)
أسمعك تنادي فرقا مسافرة الى الخارج المثير. فلنتوقف عند هذه النقطة أيها الزميل!
من المفروض أن تعرف ذلك، من الذي يطلبها الى هنا، أنت، أنت؟ هل ستحضر الى هذه الشواطيء ببنادقكم؟ حريتكم الطائشة تجذبها بنفس الاسم للتخلص منا. أليس لديك ما تقوله أيها الغول؟ وأنا الذي يفضي بكل شيء قبل أن أتعرف عليك. نداؤك: (يخرج منشورا)
الى شعوب العالم! نحن بحاجة الى حرب طويلة وقاسية، ولا أحد يجرؤ على إيقافها.
حرب الجماهير الواسعة. لنخلق فيتناما أو فيتنامين، أو ثلاثة، أو أكثر، لكي يركض اليانكي الى حوامة الموت.الذي يملي هو الباقي.
ولكن الاستراتيجيا مثل تكتيكك، يتعلمها اليانكي، أنت الملك في بنتاجونه، وتخطيطاتك تبلبل تخطيطاته. فيتنام ضرب"س" يساوي أمريكا، القارة كلها، هذا هو المنطق. لا
تتكلم معي! خطبتك هذه تملأ حلقك أيها الخطيب. كن ذكيا أيها الهائل. أنت هو الغبي، سلاحك يضرب سلاحك. هذا هو العالم. تريد تغييره كليا. وأنت لا ترى بلادا بأي بلاد أيها الرفيق.
جيفارا: أنا أرى عالما داميا فقط.أراه كالبركان قبل أن يثور. أنا أرى فوهة البركان.
إذا لم أستطع أن أناضل، أستطيع أن أموت ساقطا في الحفرة. أنتم تعطوني القوة للخطوة الأخيرة لكي يراها الذين يحتاجون النهاية قبل أن يجرؤوا على الشيء الوحيد: الحياة.
برادو: ( يضحك بقوة) تكذب على الحياة وتريد الموت. حيوان مسكين، هذا ما يعجبك، حياة من أجل الموت، موت من أجل الحياة. خنزير بري متباه. تمكيج نفسك بالدم أمام الجماهير الشاحبة.خذ ما يحلو لك بيديك، هكذا، ولا تتفوه بأكاذيب عن الحياة!
( سيلنيش يدخل شاحبا) ما هذا المنظر كولونيل؟ (صمت)
جيفارا: والآن تأتي المهمة من لاباتز. تكلم !لأن ذلك سيريحني.
سيلنيش: انه الموت الأخير المتورط فيه.
جيفارا: ابدأوا عملكم!
برادو: هل أستطيع أيها الكولونيل؟
جيفارا: تناول السلاح !
سيلنيش: كلا!
جيفارا: أطلق النار، هيا !
برادو: (الى سيلنيش) هل تريد أن تبقى على قيد الحياة؟ (صوت مدافع)
سيلنيش: (يصرخ) أخبئه! (يخفيان الجثة بهلع) سيجدونه هنا.( يغطيان الجثة بالتراب)
هل تريد هنا جولجاتا يحجون إليها؟ أحرقه! ( يحرقان الجثة) المسيح المحرض يذبح
وموته الحزين ينتصر على الإمبراطورية الرومانية.هل سينبعث هنا؟ أخفه !
( يقبران الجثة بسرعة)


الغابة

( رجال غوريلا مرتمون على الأرض، من الصعب رؤيتهم.على الأرض بغل.حركاتهم بطيئة ومنهكة)
أوربانو: انه فاقد الوعي.
بابليتو: هل أطلقتم النار؟
كامبا: لا شيء في الغابة.
المديكو: غبار وشوك وجبتنا. هل لديكم براغيث؟
تشاباكو: وبعد ذلك بغلك.
ماركوس: (يسحب تشاباكو الى الوراء) كفى! هل من المفروض أن يفطس بجروحه؟
تشاباكو: وبنكاته.
المديكو: النكات تخرج من هنا. ولكن أنا.
بابليتو: ماذا يعمل أوربانو؟
كامبا: انه يفترس.
ماركوس: ماذا يعني يفترس؟ هل تعني حقا يفترس؟
كامبا: لحم القرية.
أوربانو: (ينفث) إلى الجحيم!
( تشاباكو، كامبا، ماركوس، يهجمون على أوربانو، جيفارا يتحرك)
جيفارا: أين نحن؟أو منذ متى نحن هنا؟ ماركوس!
ماركوس: انه يحلم.
جيفارا: أنا أحلم حقا. ( يصلح من جلسته) في هذا المكان كنا قبل يومين، لقد ركضنا في دوامة. لقد أخطأت يا ماركوس. هل ترى عظام الطير؟ متى افترسناه؟
ماركوس: هل ترى عظامي التي تفترسها الغابة؟
( جيفارا يدوخ ويسقط)
المديكو: ألا تشمون أنفسكم؟ خرا!
جيفارا: (يخلع بنطاله) كلي وسخ مثل طفل.ألا يوجد هنا ماء؟ اذن يبقى فقط الهواء.
بابليتو: تستطيع أن تأخذ البنطال.( يخلع بنطاله. صوت محرك)
كامبا: الطائرة ثانية.
جيفارا: انك ترتعد يا بني.
كامبا: كلا. ( يرمي بنفسه على الأرض) لا أريد الموت.
تشاباكو: أعطني يا ماركوس!
ماركوس: أنت تهذي.
تشاباكو: أعطني الرصاص. لقد أخذ مني عشر رصاصات من حزامي.
ماركوس: أنت تكذب.
تشاباكو: عشر طلقات.
( معركة بين الاثنين، ماركوس يأخذ البندقية)
جيفارا: ارم البندقية جانبا! وألا أدخلت عشر طلقات في جسدك.( يصرخ) قفوا !
(كلهم ينهضون ما عدا المديكو الذي ينظر مبتسما)
لم ننحط بهذا الشكل الذي نحن فيه منذ أن بدأنا الحرب.ماركوس يوجه السلاح ضد صديقه. وكامبا يرتعد كلما سمع كلمة جيش. انه يخاف العدو. لقد وصل إلى حدود الإذلال الإنساني. هذه هي اللحظة، فيها علينا أن نقرر، إذن نحن في النهاية ولم نبدأ
الحياة بعد. ممارسة هذا النهج سيقضي علينا. أنا حطام، المديكو مصاب بجروحه، أحسن الرجال سقطوا، ميجوئيل، رولاندو، انتي عامل المنجم. نحن لوحدنا على هذه البقعة. من
ليس بمقدوره أن يكمل عليه أن يقول.لكن شكل النضال يمكننا من أن نبرهن إنسانيتنا، وأن نصبح ثوريين.أعلى مرحلة يستطيع أن يتوصل إليها الإنسان: الغوريلا – الذي يسير في مقدمة الشعب. لا يحس بجسده، ولكنه يحس بسلاح الشعب. أنتم المثال، جوهر الثمرة التي تنمو في النضال، أنتم النخبة، أعظم المناضلين.
(بابليتوينهار، ماركوس يبكي)
ماركوس! لقد سقطت في الامتحان أيها البطل الكوبي، الذي حارب إلى جانب فيدل في السييرا، أصبحت كلبا، انبذوه!
ماركوس: اقتلوني قبل أن تنبدوني. اطلقوا النار! اطلقوا! ( يضرب نفسه)
المديكو:ولماذا لا نصبح كلابا إذا أصبحنا عظاما؟ هذا هو التغيير التكتيكي للأبطال.
( ينبح)


جيفارا: (هستيري) إذن اركع على أربع أيها الكلب! إلى القبر! (يفجر البغل، يهجمون على الجيفة ويلتهمون اللحم النييء بشراهة حتى يبقى فقط هيكله، في هذه الأثناء كامبا يبتعد، بعد ذلك يرتمون على الأرض)
بابليتو: (بعد مرور يعض الوقت) هل ترون كامبا؟( ينظرون إلى بعضهم البعض بفزع)
أوربانو:لن نراه ثانية. أو سنراه كعدونا عند عدوه الذي هرب منه. والآن يهرب إليه.
جيفارا: لقد أعلن جهاز الاتصال اليوم أن فرقة جواكين قد أخمدت ووجدوا جثة تانيا في ريو غرانادا. شيء لا يصدق. ( فلاحة مسنة تركض بين المجموعة بصمت، تهرب دون لأن يشعر بها أحد) كذب! ( رجال الغوريلا يحاولون النهوض متماسكين ببعضهم البغض ويساعدون جيفارا الذي ينهار.) المد يكو! بابليتو !
أوربانو: إلى الأمام! انه الانتحار بعينه.
جيفارا: أو الحياة الحقيقية.

الجماهير
( براكية، هطول أمطار، ماركوس، أوربانو، تشاباكو يقفون بجانب الحائط. انتي يضرب على الباب)
انتي: لا يريد أن يفتح. لقد دق الأبواب بالمسامير. (يصفر) الريح تصفر ولكنها لا تلفظ بأي حرف من حروف الحرية.
ماركوس: هل صوتها مرتفع؟ ( يقفز إلى السقف)
انتي: ماذا تفعل ماركوس؟ هل تريد إفزاعه؟
ماركوس: أعرف على ماذا يرد. لقد جربنا ذلك، التعامل مع الأغنياء في كوبا.
انتي: كيف يكون غنيا في إسطبل؟
ماركوس: لو كان فقيرا لما خاف منا.
تشاباكو:في كوبا. نحن لسنا في كوبا.
ماركوس: لهذا السبب لا تعرفون شيئا.
تشاباكو: وأنتم تعرفون كل شيء أيها الكوبيون.
ماركوس: نعم! ( يقفز من السقف، روداس وصبي أمام الباب، ماركوس يقف خلف الشباك) ها هو !
أوربانو: بع لنا ذرة ! ( روداس يصمت)
انتي: بع لنا خنزير !( روداس يصمت) ألا تملك خنزيرا؟
أوربانو: سأعطيك نقودا، وعندما ينتهي سقوط المطر اركض الى جونيلا واشتر لنا ذرة.
روداس: لا أملك شيئا. (المطر يسقط بغزارة)
تشاباكو: دعنا ندخل!
روداس: لا يمكن.
انتي: لن نأخذ منك شيئا.أنت فقير. ( روداس يصمت) هل يوجد من هو أغنى منك في هذه المنطقة؟
روداس: نعم. فيديس.
أوربانو: إذن ساعدنا. نحن ندفع أكثر.
روداسSad بحب استطلاع) كم؟ (تشاباكو يريد إلى الداخل، روداس يخاف) لا يمكن أن تبقوا هنا أيها السيد.البقرة مريضة.
تشاباكو: لن ننام مع بقرتك.
أوربانو: إذن سعر سياسي.
روداس: وما ما هو الثمن؟
( حركة كبيرة من أوربانو. روداس يفتح الباب بدون ارادة، انتي يعطي إشارة.
جيفارا، المديكو، بابليتو، ولاندو يدخلون)
جيفارا: هل انتهيتم من إلقاء التحية؟ أنا ماكس باول فريتس. ما اسمك؟
روداس: روداس أيها السيد.
المديكو: السلام للبراكيات والحرب للغابة أيها الرفاق. من يقدر على ذلك فليصلي للورد.
( الكل يدخل البراكية، الباب لا ينغلق، ثلاثة فلاحين يظهرون)
كامبا: انظروا ! لقد حضر البعض.
رولاندو: أغلق الباب!
كامبا: ماذا؟ نعم!
( الفلاحون يركضون إلى البراكية ويتراجعون)
جيفاراSad من الداخل) اقبضوا عليهم!
المديكو: (يوجه السلاح) ابقوا أيها الأحباء!
الفلاحون: نحن...نحن... نريد أن نذهب.
المديكو: نعم، لكي تذهبوا وتثرثروا في لاغونيلا، ابقوا حتى نذهب نحن من هنا.( فلاح مسن يظهر) وأنت اقترب!( فلاحان يظهران)
رولاندو: تعالا! قفا هنا بصمت!
كامبا: والآن عليكم أن تصادروا كل شيء يلاقيكم في الطريق يا رولاندو !
المديكو: ( يرفع سلاحه) كامبا! اعتمد على المديكو!
( فلاحون يظهرون. معلم)
رولاندو: ابق هنا يا بني آدم ! أو أنك ستطير إلى السماء.
المعلم: يجب أن أذهب إلى المدرسة.
المديكو: سأسقطك اليوم في الماء.
فلاح: انه معلم.
المديكو: ما هي مهنتك؟ الطاعة؟ ها؟ اشرح لنا معرفتك يا غبي الطاعة.أنا هو الطبيب، أريد فحصكم إذا ما كنتم تحبون الحياة، مدام! ميسيو ! انظروا إلى هذه الأداة الفريدة من نوعها! ( النساء يصرخن بفزع) إنها على صورة الإنسان، ولماذا؟ إنها مشحونة وتبلع
الكثير وتعتمد على نفسها، وتوجه نفسها لتطلق النار على الطير. لا تعرف المراعاة، توجه نفسها الآن وتبحث عن الهدف, الأمان ينسجب بإصبع واحدة. هل ترون؟
( رولاندو وكامبا يضحكان، المديكو يطلق النار، الصرخات تتوقف، رجال الغوريلا
يخرجون من البراكية بهلع)
جيفارا: تشعر بالراحة؟ ماذا؟ ألن أمنعك من المزاح؟
المديكو: أطلب السماح أيها القائد.
جيفارا: أعطني بندقيتك! (صمت. المديكو يعطيه البندقية)
ماركوس: وما مصير هذا لاجتماع الشعبي؟
جيفارا: أيها الأخوة ! اجتماع ! اجلسوا هناك!
( رجال الغوريلا يجلسون على الأرض، الفلاحون واقفون بصمت في كتلة
واحدة)
بابليتو: تكلم أيها القائد! إنهم ينتظرون. سيذهبون معنا. بدون الشعب لا نستطيع أن ننتصر. نحن كثيرون الآن.
جيفارا: أيها الأخوة! أين تقفون؟ (الفلاحون ينظرون اليه) على أرضكم التي نريد تحريرها. أيضا بأيديكم التي ستمدونها لنا.
المعلم: ماذا تعني أيها السيد؟ إنهم يملكون أرضهم الخاصة. لأول مرة منذ مئات السنين.انها اصلاحات الرئيس الأخير. إنهم لا يملكون أية يد زائدة في الحقل.
جيفارا: أنتم تملكون الأرض ، ولكن هل تملكون الحق في استغلالها؟ تقبعون تحت القانون الذي يعمل السوي غير سوي، ويجعلكم فقراء متعبون.( الفلاحون ينظرون إلى المعلم)
المعلم: ليس تماما مثلما تقول. لقد حصلوا على حقوقهم المدنية، إنهم لا يشتكون من أي شيء.
جيفارا:ليس من المفروض أن يكون الفلاح ثورا يحرث نفسه بعظامه في الأرض تطوعا، عبدا يتعثر على القبر، وبدون أي إرادة، حاملا حياته على ظهره.
هل الأرض تل من الدموع أو أنها ذلك المكان التعيس فيه تكسبون كنوز السماء.
لا تصدقوا ذلك بعد اليوم. البؤس ليس ضروريا، عندما سترمونه أيها الأخوة سيتغير العالم.
المعلم: (بسرعة) إنهم لا يريدون ذلك. ( الفلاحون يصمتون) إنهم يتعجبون من لهجتك أيها السيد.
جيفارا: ماذا تريدون إذن؟ هل السعادة مضمونة في جيوبكم؟ عندما تذهبون إلى البيت، هل تشعرون بالسعادة؟ ( حركة ودية من الفلاحين) هكذا! تريدون العودة إلى البيت. ومن سيأتي معنا؟ ( يتراجعون)
رولاندو: تستطيع أن تشطبهم من القائمة أيها القائد.
انتي : أين الجيش؟
فلاحون: نعم. هذا..نعم...هكذا...
انتي: إذن سننتظر حتى الصباح. من أين أتيتم؟ هل الوضع في ميومامبا هاديء؟
فلاحون: نعم...هناك. الجيش...أيها السيد. كلهم جيش. هناك الجيش. انهم هناك. إنهم دائما هناك.
انتي: إنهم يكذبون لكي ننسحب من هنا.
جيفارا: إنهم كالحيوانات الصغيرة. على المرء أن يصيبهم في النخاع قبل أن يصبحوا أحرارا.
ماركوس: ( يصرخ) إنها بلاد خرائية يا انتي. ( المعلم يهتز من الضحك)
أوربانو: أين ابنك يا روداس؟
روداس: انه إلى...انه...
أوربانو: إلى لاجونيلاس، لكي يقبض الأجرة. ( صمت)
جيفارا: خذوا بقرته!( روداس يقف فزعا) إذن انه الإرهاب الذي سيرعبهم. كي لا يعرفوا إذا ما كانوا لحما أو سمكا، ولكنهم بكم مثل السمك.
الذي لا يأمل أي شيء عليه أن يخاف كل شيء، وأن ينسحب مرتعدا من الحرب إلى حفرته. سجلوا ذلك! ( إلى رجال الغوريلا) إلى المكان غير المرغوب به! إلى الغابة !
( المجموعتان تختلطان)
بابليتو: ( يضحك) إننا مجموعة كبيرة، تشي! سننتصر! ( يبكي) لا أحد سينضم إلينا، سنموت. ( المجموعتان تنفصلان، يخرجون، روداس يضرب بكفيه على الأرض)



( بومهولدت يقف في الحفرة حتى بطنه، بدريه يقف على صخرته العالية محزما نفسه جيدا)
بدريه: يوم جميل. ( بومهولدت ينظر الى فوق بألم، يمسح عرقه) إنهم على ما يبدو في الطريق. ( بومهولدت يحني جسمه في الحفرة، يرمي سخان القهوة) هاو هوجو! هل حصل شيء لأحد؟:
بومهولدت: (مستفزا) يقولون: هل حصل أي شيء؟دينيس!
بدريه: كيف يحصل؟
بومهولدت: أنت تسأل أو...
بدريه: كيف؟ ماذا؟ من؟
بومهولدت: كيف من؟
بدريه: لم يحصل في الداخل أي شيء.
بومهولدت: لقد وجدت حصى.
بدريه: المسرحية الجادة تحتاج إلى كثير من الأعماق، فقرات غير واضحة، كمية من الحصى وعدم الحكمة بشكل مدهش، ويجب أن تكون حيوية قبل أن تكون أي شيء آخر. برتهولد بريخت!
بومهولدت: الحصى يرمز الى سيء ما. يرمز الى مقبرة.
( يخرج بندقية من الحفرة، يتفحصها بتمعن فكري)
قسم من الجثث قبر في قبور جماعية، وقسم منها في قبور فردية تحت طبقات الحصى الصلبة.
بدريه: ماذا تحمل في يدك؟ هوجو!
بومهولدت: شيء مضحك.( يصغي للبندقية) لست عميقا بما فيه الكفاية.( يصوب نحو بدريه) الأموات في وضع انحناء جماعي.
بدريه: ( بارتخاء) بامكانك تغيير الموضوع ، هوجو!
بومهولدت:في وضع انحناء جماعي ، مخيطون وملفوفون في الحصائر.
بدريه: أنا هو دينيس.
بومهولدت: من ينادي؟ ( يرعد) صمت!
بدريه: ( بخوف مبالغ فيه) باستطاعتك دائما رؤية أناس مشوشين بدون أي سبب، الخطر يكمن بذلك، أننا مجبرون أن نملك ونتملك وضعا ثوريا بعبقرية، مع نموذج أيديولوجي، وأن نتملك الأساليب النضالية بطريقة أو بأخرى، غرائز
أزمات غابرة، لقد صنعنا ثورة أكبر منا، قال فيدل في يوم من الأيام وفي أوضاع تختلف.
بومهولدت: ( نفس الشيء) مخيط ومربوط بجلود الحيوانات، وهذه البالات ستغطى باللحف، وبهذه الطريقة ستصنع بالات موميائية بشكل أكبر، وستأخذ شكلا هنديا يوضع برغبة تحت البونتشو. ولهذا السبب ومرارا يوضع على البالة راس مزيف مصنوع من الحصى.( يضحك، يضع البندقية على كتفه، بدريه يسقط الناظور)
بدريه: رأس مزيف؟
بومهولدت: الذي يجد الشيء يملكه.( يعلق الناظور على كتفه) إذا دخلت الى العمق أكثر
فسأحتاجه.
بدريه: والآن تظهر على حقيقتك.
بومهولدت: أنظر إلى خالقك! الى وثنك!
بدريه: وهذا ما سأفعله. أنت ميت بالنسبة لي مثل موميائك. ( يصعد الى أعلى حتى يختفي رأسه)
بومهولدت: على الأقل تلك ليست للافتراس في دولة الهنود الغربية هذه. في هذه المناطق المحررة يضحون بأشياء كبيرة، هؤلاء المتحضرون الكبار.
بدريه: يا الهي! رأسي.
بومهولدت: وفي مناسبة فريدة يذبح طفل أو عذراء.( يظهر أسنانه. رأس بدريه يسقط)
بدريه: أعطني راسي!
بومهولدت: (بدهشة) لأي غرض تحتاجه؟
بدريه: إن عيني في رأسي هذا.
بومهولدت: إن عيني في رأسي هذا! انها أقوال معروفة، أنظر...
بدريه: انها صفاقة.
بومهولدت:بماذا تتكلم في الحقيقة يا دينيس؟
بدريه: (بخجل) سامحني! لهجتي غريبة بعض الشيء.
بومهولدت: أعني من أي خزق تتكلم؟
بدريه: (بألم) دائما من الحلق...نهم.
بومهولدت: كما تريد. لن أملي عليك شيئا.( يأخذ الكريك وينظف الرأس) رأس جميلة
كما لو كانت مصنوعة من جيبص الأكاديمية الفرنسية، كان من المفروض أن تصبح فيلسوفا، دينيس!
بدريه: سأضربك على فمك البرجوازي. سأرجعك الى العصر الحجري. (يرمي بقطعة تهشم الرأس)
بومهولدت: لقد هشمت الرأس. ( يضحك) هل يوجد شيء ما على الرأس؟
بدريه: لقد رفعت يداي. لن تتغير أبدا.
بومهولدت: لا أرى أي داع لذلك. ( يطهر أسنانه) أشعر بالراحة.( يضع رأس بدريه في حقيبة الكاميرا) أنظر !
بدريه: لا تعر لي أي اهتمام.
بومهولدت: ( يأخذ الكريك ويحفر ) والآن الى العمل.
بدريه: يا الهي! أي منظر هذا؟ إني أرى ما يحصل.


تانيا الغوريلا

( في الوادي. جيفارا، تانيا)
جيفارا: يجب أن تغادري قبل أن يطلع النهار. انهضي! أنت لم تشاهديني أبدا. هل ترين
الوادي؟ الجنود هناك ي المنحدر، وأنت لا تستطيعين الانتظار، انتظاري.
تانيا: أنت تطردني.
جيفارا: مهمتك هي التي تطردك من هنا الى المدينة، الى عملك.
تانيا: أعطني بندقية لكي أناضل معكم أيها القائد!
جيفارا: اذهبي اذا كنت تحبين حياتك.
تانيا: أي حياة تعني؟أي حياة هذه التي أحبها؟ أملك أكثر من واحدة، قبل ثلاث سنوات، في هافانا كانت لي واحدة، لقد قدمتها أيها الرفيق وأنا أضحك. أنت تعلم ذلك. اسمي تخليت عنه باسم الثورة، أنا لست موجودة بالنسبة لأصدقائي. مررت أمامهم واعتبروني غريبة، لقد بدلت كل الأصدقاء مقابل كلمات فارغة، واللقب تحول من رفيق الى سيد. أينما ذهبت أبحث في بلاد قديمة عن هويتي الجديدة، في وجوه آمنت بها بنفسي، أمام المرآة وتعودت عليها من جوازات السفر :هايدي بيدل جونزاليس، مارتا اريارتي، لاورا جتريز باور.أنت تقول حياتي! ماذا يعني يعني: حياتي؟ لقد كنت أيضا تامار، مولودة لوالدين ألمانيين، كان لي شعر أسود وجلد بني، وبعد اثني عشر أسبوعا تغير لون الشعر إلى بلوند.والجلد الى فاهي جدا. أنا موهوبة أيها الرفيق بالنسبة لمهمتكم، موهبة طبيعية، لا يوجد علي أي شيء غريب عدا عن نفسي، في لجنة الفولكلور سعيدة بألوهيتي مع مهندس من سوستر، وذلك لنيل تأشيرة الدخول بملابس داخلية من حرير الى الدوائر العالمية، أفترس مع الزعماء، والآن باتصال روحي طفيف مع رئيس الاتصال. شكرا للزهور، في لاباتز تنور لي الحدائق أيها الرفيق، مدفوعة بقصدير دموي. في رأسي فيلم يمزق، ويمزق. تاريخ حياتي: تصديع العالم.
لقد تعلمت إطلاق النار في دولة السلام الألمانية، وأقبع هنا مجردة السلاح في طبق المعركة، بوليفيا، ولا أستطيع أن أناضل.
جيفارا:أنت تناضلين بشكل رائع تامارا!
تانيا: لست أنا ولا أحد. شخص يناضل، لا أحد يعرفه، ولن يعرفه أحد، لأن ذلك ليس نضالا، ذلك الذي يظهر ولا يظهر. أي نضال هذا؟ هل سأذهب وبيدي أزهار يابسة؟ هل سيصبح اسمي، الذي انطفأ، على الجبين مثل العرق، ألن يترك أي أثر على الأرض؟ هل نحن في هذه الأرض للاشيء أيها القائد؟
جيفارا: الموت للاشيء، كيف سيكون النضال إذن؟
تانيا: لا أستطيع أن أناضل إذا لم أكن أنا!
جيفارا: أنا أعرفك وأعرف من أنت. هذا يكفي!
تانيا: أنت! أنت الذي تعرفني... أحبك!
جيفارا: لن تقولي لي ذلك! ( صمت) لقد طلع النهار أيتها الرفيقة.
تانيا: الحب ! أنت تقول، أهم شيء، أنت تقول: إحساس الثوري لأنه يغيره...هذه أقوالك، جيفارا!
جيفارا: اذهبي قبل أن يتكشف التل ويتعرى أمام أعداءك الذين يغلون، وقبل أن يقضى عليك بعيدة عن مهمتك، لأنك لن تستطيعي العودة إلى المدينة إذا رأوك.
تانيا: اعرف!
جيفارا: إذن اذهبي!
تانيا: ( تخطو وتتوقف)لنفرض أنهم رأوني بأعينهم، برؤوس الهاربين من الجندية...لقد رأوني فعلا في المعسكر، هناك عندما انتظرتك طويلا، حتى رأيتك.
وأنا أرى ذلك الآن أنني لا أستطيع الانتظار هنا.ولا أستطيع أن أسرع الى هنا، في الكراج في تساميري وأمتعتي في سيارة الجيب، من رآها؟ لقد فضحت نفسي عندما قررت أن أراك.
جيفارا: إذن ناضلت جيدا، ولكن للاشيء.
تانيا: للاشيء!
جيفارا: لو رأوك. العمل السري هو المجدي إذا اكتشف لم يعد مجديا.
تانيا: وأنا لم أكن معروفة تحت الأقنعة الكثيرة، والآن لم أعد معروفة قطعيا. (صمت)
سأذهب إلى المنحدر.
جيفارا: لكي تفضحنا جثتك. ( يرجعها)
تانيا: والآن تأخذني بذراعيك.
جيفارا: يجب أن تبقي هنا. أردت ذلك أم لم أرد. أنت لست بأمان، أنت ولسنا نحن، حياتك وحياتي شيء واحد، ستعيشين معي تلك الحياة التي سنموتها فعلا. لكن ليس متسترين بعد، وباسمك أيضا، أنت موجودة، نعم! خذي بندقيتي! تانيا الغوريلا! هذا هو اسمك منذ الآن، وسيعرفونك به، مثل عملك المميت الذي يجعلك معروفة، أنت موجودة وإذا اختفيت سيبعثك الموت من جديد، والحياة من بعدك ستقضي على المستغلين. أكثر من ذلك لا تقدرين أن تطلبي أيتها السيدة الجميلة، دمك في المعركة، أعطني أقبل يدك! لا لحم على جسدي، أنا من الهواء، لا أفكار في رأسي إلا عن هذا العالم. على المناضل أن يكون ناسكا، إحساسنا المموه في الكمين هو الصمت في الغابة.
أنا لست بذلك الحر يا سيدتي، وحب آخر لن يكون غير الذي من بعدنا ويحيطنا بذراعيه. باديء ذي بدء: تحرير الكل ومن بعد ذلك تحريري وتحريرك. لا تبك أيها الجندي!
تانيا: ( تضحك) أنت تقول الكثير عن القليل أيها الرفيق، أنت ترتعد من الشهوة، والعرق يتصبب منك لأنك تجهد نفسك. لماذا تنظر إلي هكذا مثلما تنظر إلى دمل تريد اقتلاعه من صدرك؟ لقد شحب لونك عند العملية. ما أهمية ذلك عندي، ما يحرر اثنين، وخصوصا عندما أشترك في النضال؟ والآن أستطيع ذلك. ذلك يحرك عالما قديما فيه اقتل نفسي، وما يربطني به هو أنت. وإذا انتهت حياتي، الثورة ستكون اسمي.
جيفارا: إذا لم يعقني أي شيء، كيف سأعيق نفسي؟
تانيا: ( تصرخ) الأيدي الى فوق! ( طلقات نار من الوادي)
جيفارا: لقد فضحنا أنفسنا بأنفسنا. انبطحي! والآن عليك أن تفعلي ذلك، إذا كنت تريدين البقاء عندي، وستبقين، لكن ليس معي، ستلاحقيننا مع مرضى هذه المعركة، وأنت نفسك مريضة، مثلي، ببطء وعن بعدن وسيكون باستطاعتنا ان نحب بعضنا البعض. اصطحبيهم حتى يشفوا، هذا هو عملك، وعلينا أن نفترق.
تانيا: نعم!
جيفارا: ( بصوت منخفض) وفي الحكايات التي ستحكى، شيء واحد: سنسير سوية، والآن علينا أن نفترق. ( يفترقان)


الكمين...أو الإنسان الجديد

( بستان برتقال، ليلة مقمرة، رجال الغوريلا نائمون تحت الشجيرات، حديثهم يدور بصوت منخفض مع استراحات طيلة بعد كل فكرة)

ميجوئيل: حربكم تدب بي الملل حتى الموت.
ماركوس: لم تر أي شيء بعد. أنت على قيد الحياة.
تشاباكو: وأنت يا ماركوس؟
ماركوس: لقد نجوت. كونوا سعداء أنكم ما زلتم على قيد الحياة. في كوبا، في السييرا، نحن مائة رجل، والعدو عشرة آلاف، لقد أخرجنا من السهل، أو نحن الذين أخرجناه.
ميجوئيل: وأنت ما زلت على قيد الحياة.
ماركوس: أنا لست ضد الملل يا ميجوئيل. ( ضحك خفيف) وبعد ذلك، الإعصار الذي مسح السهوب والشوارع، ونحن تعلقنا بالوحل، الجداول أصبحت أنهارا، والأنهار محيطات، والباعوض تكاثر بشكل حتى أصبح لا يطاق. ونحن لم يكن باستطاعتنا الوقوف بهدوء ولا حتى ساعة واحدة، كدنا نفقد البصر من الحر، طيارات تمطر علينا النار، والعدو أعلن عن هلاكنا...هكذا. وصلنا إلى مدينة سانتا كلارا، محتمين وراء الدبابات، واحد من رجالي أضلع بندقيته وقت الهجوم. قلت له: أحضر لك بندقية بيديك من الجهة الأخرى وألا ستقتل. في المساء كان متلقحا مدميا على الردم وقال بصوت مخنوق: أيها الرفيق! ها هي البندقية ومات. عندها كنا قد استولينا على المدينة.
ميجوئيل: مات ؟

ماركوس: لكنه ذبح عشرة يا ميجوئيل.كل واحد سقط ذبح عشرة.
ميجوئيل: أنت تقول ذبح؟
انتي: جنودا. نعم. ( ضحك)
ميجوئيل: لو ينتهي كل شيء.
انتي: ( يقفز) أود لو أراهم منتهين أمامي.
( جواكين وبراوليو يقفان أمام جيفارا الذي يجلس تحت شجرة متكئأ ويظهر واضحا)
جواكين: ( بصوت مرتفع) دورية مكونة من عشرين أو ثلاثين، على النهر.
جيفارا: البعد؟
براوليو: ساعة أيها القائد.
جيفارا: والآن يأتون وهم يجدفون. أسطورة الغوريلا أصبحت تؤثر عاليا. لقد أصبحنا خارقين، لا نهزم. حسنا يا جواكين، اذهب ومعك تغطية عبر النهر وانتظر. نحن سنحمي المعسكر، ماركوس! ستضع الكمين مع رجالك ومع الجديد ميجوئيل.
ميجوئيل: كمين؟
كامبا: لا حاجة للخوف، سيسقطوا قبل أن يستوعبوا ما سيحصل، ميجوئيل! هكذا..(يقع مع آخرين على الأرض، يزحفون، المديكو يختبيء وراء شجيرة برتقال)
المديكو: خضرة الحياة، أيتها الشجرة الذهبية، ماذا يختفي وراء ذلك؟ لا احد يعرف.
( يقذف بحبات برتقال، كلهم يذهبون ما عدا ميجوئيل وجيفارا)
ميجوئيل: لن أذهب إلى الكمين.
جيفارا: ماذا ستفعل إذن؟ انتبه! لن أخطب أمامك أيها الطالب الجامعي، أنت تسمع خطبا بما فيه الكفاية.
ميجوئيل: إنها جريمة.
جيفارا: وستسمع عن الكثير في لاباتز. خذ بندقية!
ميجوئيل: ( يركع على ركبتيه) تكلم مع الجنود أولا وأوقفهم!
جيفارا: كيف سأتكلم، وبأي لغة؟ التي تعنيها أيها الطالب ليست لغتهم، اللغة التي يستوعبونها أهميتها بالقائم وليس بما يجب أن يكون، بالظلم.فيها يرسخ نفسه ويكتسب مصداقيته، مثل السحر الذي يلصق بالجمجمة، وإذا أردت أن تخرج ذلك من أذهانهم، عليك أن تكون لا منطقيا، ليس بالكلام، وإنما بإطلاق النار. السلاح هو الذي يغير المفاهيم. الذي يعاني يريد الفعل.
ميجوئيل: تريد قتلهم؟
جيفارا: ولم لا؟ هل العنف امتياز المستغلين؟ هذه هي الفكرة، أنهم يختلفون عن الآخرين، ولا يستطيع المرء بشكل حازم توجيه الضربة لهم. المضطهد يشفي نفسه من الجنون فقط بالنضال، وعندما يتفجر غضبه ويجد نفسه في داخله. لحظة العنف هي لحظة الحقيقة. سيتمزق القناع، والدولة ستصبح عارية وواضحة، ميجوئيل! عندئذ لا إمكانية للتراجع.( ميجوئيل يجمع نفسه) مقابل العنف الذي لا يتحمله الإنسان ينفع فقط العنف المضاد. في النضال يحرر نفسه من نفسه، من المضطهد الذي فيه، والذي بسرور وعوضا يحيى في البؤس، ولا يملك شيئا، والآن وجد نفسه، ويخمد الظلم في داخله وخارجه، انه يولد للقتل في هذا العالم المقلوب. لن يفهم ذلك عندما تقول له، ولكنه يعيش ذلك. أن تقتل يعني أن تصيب مرتين: مضطهد ومضطهد، وذلك الذي يبقى إنسان ميت وحر.( ميجوئيل يقف على رجليه) الأرض! تحت قدميه أرضه ولأول مرة يحملها بين أصابعه العارية. الأساطير القديمة، عشرة آلاف سنة من الحقيقة تشحب، الذين حوله هم إخوانه، كل واحد يقتل ويستطيع أن يقتل، في الكراهية يتعلم حبهم، بالإحساس يتعلم ذلك وينزع عن نفسه الخوف. لكن النضال يخلق روحه، هو يتعلم أن يحس ما لم يكن بمقدوره ولا بمقدور أعدائه. انه إنسان جديد، لا يعير اهتماما للحياة القديمة ولا لحياته. ( ميجوئيل يتناول البندقية ويخرج، جيفارا لا يشعر به، انه محرج) إنسان جديد، يبدأ من النهاية، لأنه سيقتل لا محالة، انه يعرف ذلك، وذلك ليس تخيلا، إنها الحقيقة. الإنسان الجديد لا يمكن ان يكون قديما. في أنجولا يذبح، وفي الكونغو تقطع يداهن انه يحبذ الانتصار على العيش، متعب من الظلم، يريد قتل الظلم والدم يخنقه، وذلك التعب ما يجعل شجاعته لا نهاية لها، وأينما يصيبه الموت مستعد لاستقباله، الخطوة إلى العدم تصنع كل شيء، وهذا الكل شيء، سيصبح لا شيء أمام الموت، واني لأعرف ما سيأتي بعد الانتصار في هذه الحياة. ( يرتمي متعبا على الأرض، إطلاق نار، وبعد ذلك طبول حرب. جيفارا يقفز) هيي ! ميجوئيل! ( هدوء، جواكين وبراوليو يحضران رائدا وجنديين) أهذا ما صدتم؟
جواكين: ميتين!
جيفارا: اثنان فقط؟
الرائد: اتركنا نعيش!( الأسرى يتكلمون مثل الببغاوات، المديكو، كامبا، تشاباكو، رولاندو يصمتون)
جيفارا: خذوا من هذه الطيور ما تحتاجونه! ماذا؟ نتيجة هزيلة، اثنين؟ ماذا حصل؟
( صمت. ماركوس، أوربانو، بابليتو، يحملون ميجوئيل) هيي! ميجوئيل، أسرعوا، انه ينزف.
انتي: ( شاحب اللون ومعه بندقيتان) أيها القائد! لقد تسرعت وأطلقت النار.
جيفارا: أنت يا انتي؟
انتي: لم أنتظر، والجنود استطاعوا أن يهربوا مع غطاء وهم يطلقون النار. ( يدع بندقية تسقط، جيفارا يأخذ ميجوئيل في حضنه)
جيفارا: ميجوئيل! اصمد! سننتصر.( ميجوئيل يموت)
كامبا: ولكننا لن ننتصر، جيفارا!



المحترف

( رجال غوريلا يرفعون انتي، تانيا، منيي من المنخفض)
جيفارا: إنهم يأتون، هيي!
انتي: انه يقول هيي، اسمك هو النداء. تشي! تشي !
بابليتو: أنتم تأتون في اللحظة المناسبة.
جيفارا: تانيا ! ( يحضنها)
تانيا: أنظر الى شكلك، جيفارا! بدون ذقن. ( تضحك)
جيفارا: تضحية من أجل القضية، شعري أبيض، هل ترين؟الشباب يسبق الجمال، سينمو من جديد.
تانيا: ورغم ذلك أقبلك. ( يضحكان) انه من لاباتز، القائد الحزبي.
انتي: السكرتير! ( صمت)
جيفارا: وحضرت أخيرا، رفيق مونيي! ( مونيي يصمت، جيفارا يذهب الى الوراء، مونيي يلحقه)
تانيا: وهذا هو انتي، عامل من كاتافي، إنهم مضربون.
رولاندو: مضربون؟ ( ضجة مرحة)
ماركوس: وأخيرا عقلتم أيها الرفيق!
انتي: هل قلت عقلنا؟ نعم! كيف إذن، ومتى إذن؟ القصدير إذا كنتم تعرفون، ماذا يعني ذلك في الحر المميت، خمسون درجة، العظام تتكسر مع إيقاع الحديد، في النوم على الخشب، أو على جسد امرأة. ولماذا نذهب الى الدولاب أيها الإخوان بدون تفكير ونهلك أنفسنا في نصف الوقت، بقوة مضاعفة من أجل الأجر؟ والآن تناصفنا الدولة البيسيات، مقابل المضاعف، لا شيء. هيي! هل منظري يوحي بأنني أملك الكثير؟ انظروا إلي! هل أملك صورة إنسان، ماذا؟ هل بامكاني الظهور بهذا الشكل؟ الآن نضرب ولا يحصل أي شيء، ولا أملك أي شيء للافتراس من قطارات التموين الحكومية، التي يحضرونها رحمة بنا، وأنا أنحل بدون تفكير، وعندما أنحني على زوجتي في الليل، تنهض فزعة وتصرخ: شبح! وتصرخ. لم تتعرف علي، وها أنا أرجع إلى صوابي أيها الأخوة.( يقلص وجهه بيديه) نعم ! أنا هو السبح الذي يجول في أمريكا وأظهر أمام المستغلين بهذا الوجه اللاانساني، وهم يجلسون إلى الطاولة ويفترسون لحمنا. لقد رجعت إلى صوابي، نعم، منتظرا الحزب وعمال المناجم في كاتافي، قيادتكم، إنهم يعلنون التضامن معكم أيها الأشباح.
جواكين: تعال إلى صدري أيها الشبح!
أوربانو: هل تشعرون أيها الأشباح، كيف سنصبح لحما ودما؟
تانيا: ( تصرخ) أيها الناس! عندي في الحقيبة موسيقى، أنا هي المسافرة الفولكلورية لوزير التربية.
المديكو: أنا أيضا شبح سنيورا! أعلني هويتك!
تانيا: من فضلك سنيور! ( صوت مسجل) كوباسي، يانكي نو باتريا أموريتا.
( يخرجون بقفزات مرحة، الضجة والموسيقى تختفيان، جيفارا ومونيي مبتعدان عن بعضهما البعض)
جيفارا: لقد صمت بما فيه الكفاية أيها السكرتير.هل تريد أن تنظر إلى الشجر بعد؟ هل تريد أن تعلق نفسك أم افعل ذلك بنفسي؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟
مونيي: ( بدون حواجز) أنا أحضر ومعي الحزب. من الممكن...أنا أعني...حالا..أنا أعني إذا أخذت على عاتقي قيادة الغوريلا وبالمقابل أترك منصبي.
جيفارا: الرئيس هو أنا أيها الرفيق السكرتير.
مونيي: في هذه الغابة؟ ولكن من يعيش في هذه الغابة؟ ( يمد يده) وإذا ساعدتك يدي، إنها يد الحزب، عليك أن تعطي لها نفسك.
جيفارا: كلا! نحن الحزب، بذلك أننا نناضل.
مونيي: ( ما زال مادا يده) لم اسمع بذلك.وذلك لأنني أطرش باذني، استبدال الحزب! هذا هو الخطأ بعينه، في الغابة، فيها تنمو ولا تخرج أية صرخة، ولكن النضال يصرخ وراء البرنامج الذي لن تجده تحت نبتة عاقر ولا في اسفنجة.من سيقرأ ذلك؟ البرنامج ينمو من الجماهير مثل العشب من الأرض، تعال إلى الأرض تشي! فقط الحزب، ذلك هو الجزء من هذا المحيط تشي! والذي تولعونه لوحدكم، تعمل فيه وتندمج مع الكل وتجمع القوة.
جيفارا: أنا أسمع عن الفعل. من الذي يفعل؟ انه انتظار غودو أيها الرفيق.نضع أيدينا وتضطهدوننا. أنتم تريدون العمل فقط بالعقل وأقل ما ينتج عن ذلك الضرر. لقد بدلتم الثورة بقطيفة السياسة، واعتمدتم على القمع كشريك في الرقصة البهلوانية في أقفية الجماهير. حالتك جيدة مونيي، وظيفتك تطعمك جيدا.
مونيي: ( يرجع يده) يدي توجعني، آسف، سيد جيفارا!
جيفارا: لا يد زائدة عندي إلا للعمل.
مونيي: نفاذ الصبر طبيب سيء. لا تجري عمليات إذا وجد الدواء.
جيفارا: إنها شعارات. اللحم يتقطع والقارة تحترق بجهاتها الأربع، والوضع يتوهج، هل علينا أن نرى الضوء فقط؟ هذا ما يقوله خوزي مارتي، هذا إذا كان ذلك بالنسبة لك بالجديد.
مونيي: وماذا يرى الفلاحون عندما تحترق بيوتهم؟ هل سينظرون كالبلهاء من خلال غسيلهم المنشور، يتفرجون عند دخول بطل، مشوه، يلوح بسلاحه؟ ولكن البرنامج الذي يقتحم الجماهير أهم من السلاح. من البندقية لا تخرج أي سلطة، إنما عنف، ومع الحراب لا يستطيع أن يفعل المرء الكثير. لا تعتمد على ذلك فقط، وأيضا على اقتباسات من بريجنييف حتى بونابارت. حالتك ليست بالجديدة، مثلما سيكون موتك بالنسبة لك، سنشعر أنفسنا مضللين كلنا، بدون قيادة، بقائدين.انه ليس موتك وحدك، جيفارا!( يمسكه بقوة) انك تقضي علينا كلنا، وعلى الحزب، كما هو الآن. وذلك لأنك لا تعير اهتماما بانتفاضتك، ونحن نقف جانبا وننظر مثل الجبناء، ولا نستطيع أن نساعد. ( يتركه) لكن بطولتك ليست مستنبت الثورات، وموتك لن يوصلنا إلى شيء تماما مثل حياتك.
جيفارا: ( يضحك) ابن الغوريلا وكل شيء سيأتي من نفسه، وفقط رجل الغوريلا يستطيع قيادة نفسه، وبعد الانتصار أيضا. ا
avatar
Admin
Admin

الميزان

الكلب
عدد المساهمات : 58
النشاط : 164637
تاريخ التسجيل : 16/12/2009
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://decentralized.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى